
مقال · خالد ضد الآلة · نمو وتسعير
ChatGPT كتب إعلاناً لمتجر عطور. هكذا صحّحته كمعلن
طلبت من ChatGPT إعلان إنستغرام لمتجر عطور، فكتب إعلاناً يشبه كل إعلان عطور. الأخطاء الأربعة فيه، والنسخة المصحّحة، وكيف تراجع أي إعلان مولّد.
الخلاصة في 20 ثانية
- ChatGPT يكتب إعلاناً سليم اللغة، لكنه يصف المنتج ولا يحلّ مشكلة العميل.
- الإعلان الأقوى يبدأ من تردد العميل، ويعطيه سبباً للتجربة اليوم بمخاطرة صغيرة.
- راجع أي إعلان مولّد بأربعة أسئلة — لمن؟ لماذا اليوم؟ ما الدليل؟ ماذا يحدث بعد الضغط؟
النسخة القصيرة على انستقرام
على انستقرامالتجربة
كتبت لـ ChatGPT الطلب نفسه الذي يكتبه أي صاحب مشروع: «اكتب لي إعلان إنستغرام مموّل بالعربي لمتجر عطور عربية أونلاين جديد في الإمارات. أريد عنواناً واحداً، ونص الإعلان (3 أسطر كحد أقصى)، وزر دعوة للعمل.»
المتجر افتراضي، والرد منقول كما هو:
فخامة العطور العربية… الآن بين يديك عطور شرقية تأسر الحواس وتترك أثراً لا يُنسى. اكتشف تشكيلتنا من الروائح العربية الفاخرة التي تعبّر عن شخصيتك. اطلب عطرك المفضّل أونلاين من أي مكان في الإمارات! الزر: تسوّق الآن
لغة نظيفة، ونبرة فاخرة. والمشكلة أنك قرأت هذه الكلمات من قبل في كل إعلان عطور: «فخامة»، «تأسر الحواس»، «أثراً لا يُنسى». الإعلان لا يخطئ في الكلمات، يخطئ في الفكرة.
أربعة أخطاء في ثلاثة أسطر
- لا يخاطب شخصاً محدداً. «عطور تعبّر عن شخصيتك» تقال للجميع، فلا يشعر أحد أنها له.
- لا يعطي سبباً للشراء اليوم. لا عرض، ولا مشكلة تُحلّ، ولا شيء يتغيّر لو أجّل العميل القرار شهراً.
- يَعِد بشعور لا يمكن إثباته. «أثر لا يُنسى» وعد لا يقدر العميل أن يتحقق منه قبل أن يدفع.
- الزر لا يقول ماذا سيحدث. «تسوّق الآن» يأخذه إلى متجر كامل، لا إلى خطوة واضحة.
النسخة المصحّحة
أكبر عائق أمام شراء عطر أونلاين معروف: لا تستطيع أن تشمّه. فبدأت الإعلان من هذا التردد:
خائف تشتري عطراً لم تشمّه؟ جرّب 3 عيّنات أولاً، وثمنها يُخصم من أول زجاجة تطلبها. لم يعجبك أي منها؟ لا تشترِ الزجاجة. الزر: اطلب العيّنات
العرض هنا افتراضي أيضاً، لكن لاحظ الفرق في البناء:
- يخاطب شخصاً محدداً: من يتردد في شراء عطر لم يجرّبه.
- يعطي سبباً للتجربة اليوم: مخاطرة صغيرة بدل قرار كبير.
- الزر يقول بالضبط ماذا سيحدث: ستطلب عيّنات، لا «ستتسوق».
القاعدة التي أخرج بها: ابدأ بخوف عميلك، لا بصفات منتجك.
كيف تراجع أي إعلان يكتبه لك الذكاء الاصطناعي
لا أقول توقف عن استخدام ChatGPT. أستخدمه يومياً في المسودات. لكنه يكتب «متوسط» ما رآه، ومتوسط إعلانات العطور هو بالضبط ما لا يوقف أحداً. قبل أن تنشر أي إعلان مولّد، اسأل:
- لمن هذا الإعلان؟ إن لم تستطع وصف شخص واحد بجملة، فالإعلان للجميع.
- لماذا يشتري اليوم؟ عرض، أو مشكلة ملحّة، أو مخاطرة أقل. واحد منها على الأقل.
- ما الدليل؟ استبدل كل صفة لا تُثبت («فاخر»، «الأفضل») بحقيقة تُرى أو تُجرَّب.
- ماذا يحدث بعد الضغط؟ الزر وعد صغير. اجعله يصف الخطوة التالية بدقة، وتأكد أن الصفحة تفي به.
وأفضل طريقة لتحسين ما يكتبه: أعطه هذه المعلومات في الطلب نفسه. «اكتب إعلاناً لمن يتردد في شراء عطر لم يشمّه، والعرض عيّنات تُخصم من أول زجاجة» يعطيك نتيجة مختلفة تماماً عن «اكتب إعلاناً لمتجر عطور».
إن كان الإعلان جيداً والنتيجة ضعيفة رغم ذلك، فالمشكلة غالباً أعمق من النص. اقرأ لماذا لا ينقذ الإعلان الجيد عرضاً سيئاً.